ابن أبي الحديد
248
شرح نهج البلاغة
وإن أبا موسى سيدرك حقنا * إذا ما رمى عمرا بإحدى البوائق ( 1 ) فلله ما يرمى العراق وأهله * به منه إن لم يرمه بالصواعق ( 2 ) فكتب إليه أبو موسى إني لأرجو أن ينجلي هذا الامر ، وأنا فيه على رضا الله سبحانه . قال نصر ثم إن شريح بن هانئ جهز أبا موسى جهازا حسنا ، وعظم أمره في الناس ليشرف في قومه ، فقال الأعور الشني في ذلك يخاطب شريحا : زففت ابن قيس زفاف العروس * شريح إلى دومة الجندل وفى زفك الأشعري البلاء * وما يقض من حادث ينزل وما الأشعري بذي إربة * ولا صاحب الخطة الفيصل ( 3 ) ولا آخذا حظ أهل العراق * ولو قيل ها خذه لم يفعل يحاول عمرا وعمرو له * خدائع يأتي بها من على فإن يحكما بالهدى يتبعا وإن يحكما بالهوى الأميل يكونا كتيسين في قفرة أكيلي نقيف من الحنظل ( 4 ) فقال شريح : والله لقد تعجلت رجال مساءتنا في لابن أبي موسى وطعنوا عليه بأسوأ ( 5 ) الطعن ، وظنوا فيه ما الله عصمه ( 6 ) منه ، إن شاء الله
--> ( 1 ) كتاب صفين 615 : ( الصواعق ) . وبعده فيه : وحققه حتى يدر وريده * ونحن على ذاكم كأحنق حانق على عمرا لا يشق غباره * إذا ما جرى بالجهد أهل السوابق ( 2 ) صفين : ( صاحب الخطبة ) ( 3 ) صفين : ( صاحب الخطبة ) ( 4 ) الحنظل المقوف : الذي يكسر ليستخرج حبه . ( 5 ) كتاب صفين : ( بسوء الظن ) ( 6 ) صفين : ( عاصمه ) .